ما هو التعلم النشط وما هي أهم استراتيجياته ؟

يشهد العصر الحالي تقدماً علمياً وتكنولوجياً هائلاً في جميع المجالات نتج عنه تزايد في حجم المعرفة الإنسانية بدرجة كبيرة وظهور عديد من المشكلات والصعوبات الخاصة بعملية التعليم والتعلم.

ونتيجة لهذا الانفجار المعرفي الهائل أصبحت التربية الفعالة هي التي تهتم بتعليم التلاميذ قدراً مناسباً من المعرفة الوظيفية والذي يمثل أساساً لمزيد من التعليم المثمر، وأصبح لزاماً علينا مساعدة المتعلمين على اكتساب الجديد من المعارف والأفكار والنظريات، حيث لم يعد تزويدهم ببعض الخبرات والتدريب عليها يمكنهم من مواجهة حياتهم المستقبلية في ظل التغيرات العلمية السريعة والمتلاحقة .

تعريف التعلم النشط : 

التعلم النشط هو ذلك التعلم الذي يشارك فيه المتعلم مشاركة فعالة في عملية التعلم، من خلال قيامه بالقراءة والبحث والإطلاع ، ومشاركته في الانشطة الصفية واللاصفية ، ويكون فيه المعلم موجهاً ومرشداً لعملية التعلم ” .

و التعلم النشط يجعل المتعلم عضواً فاعلاً ومشاركاً في عملية التعليم والتعلم ، مسئولاً عن تعلمه ، وعن تحقيق أهداف التعليم ، يتعلم بالممارسة ، ويتعلم عن طريق البحث والاكتشاف يشارك في إتخاذ القرارات المرتبطة بتعلمه، يشارك في متابعة تقدمه الدراسي ، وفي تقييم إنجازاته .

مصادر التعلم :

المصادر التعليمية :

يتطلب التعلم النشط وتنوع مصادر التعلم ، بحيث لا يكون الاعتماد على المعلم فقط ، أو الاكتفاء بالكتاب المدرسي كمصدر وحيد للتعلم ، بل يكون هناك مصادر أخري يمكن الأعتماد عليها .

تعريف المصادر التعليمية :

يعرف ( كمال زيتون ، 2003) المصادر التعليمية بأنها مجموعة مواقف وأجهزة وأدوات ومواد يستخدمها المعلم ضمن إجراءات التدريس لتحسين عملية التعليم والتعلم.

وقد تدرج المربون في تسمية المصادر التعليمية فكان لها أسماء متعددة منها : وسائل الإيضاح ، الوسائل السمعية ، الوسائل البصرية ، الوسائل السمعية والبصرية ، الوسائل المعينة ، الوسائل التعليمية ، الوسائط التعليمية وأحدث تسمية لها تكنولوجيا التعليم .

أنواع المصادر التعليمية :

للمصادر التعليمية أنواع عديدة يمكن توضيحها في التقسيمات الآتية:

1- من حيث استعمالاتها تصنف إلى :

‌أ- مصادر تعلم فردي : تستخدم بواسطة فرد واحد في وقت واحد ، مثل : الكمبيوتر، أجهزة العرض الصغيرة .

‌ب- مصادر تعلم جماعي: تستخدم لتعليم مجموعة من الدراسين في مكان ما في وقت واحد مثل : معامل اللغات ، الأفلام المتحركة والثابتة ، الرسوم والخرائط .

‌ج- مصادر تعلم جماهيري : تستخدم لأعداد كبيرة في أماكن مختلفة ومتباعدة في وقت واحد الإذاعة والتليفزيون .

2- مصادر التعلم حسب اعتمادها علي الحواس :

‌أ- وسائل سمعية : تعتمد أساساً على حاسة السمع في إدراك مادتها مثل : المسجل ، التليفون ، التسجيلات السمعية .

‌ب- وسائل بصرية : وهي التي تعتمد على حاسة البصر في إدراك مادتها العلمية مثل : اللوحات التعليمية ، النماذج ، الصور المتحركة ، الأفلام الصامتة .

‌ج- وسائل سمعية بصرية : تعتمد أساساً على حاستي السمع والبصر في إدراك مادتها العلمية مثل: التليفزيون، الفيديو ، الأفلام السينمائية الناطقة .

‌د- وسائل جامعة: تعتمد على حواس أخري بجانب السمع والبصر في إدراك مادتها ، وتكون غالباً مركبة مثل : الرحلات التعليمية ، المسارح ، الحقائب التعليمية .

3- مصادر للتعلم حسب البيئة :

تتنوع مصادر التعلم حسب البيئة ، فالتلميذ في السنوات الأولىمن المرحلة الابتدائية يرتبط بالبيت ثم المدرسة ثم تتسع بيئته كلما كبر لتشمل البيئة المحلية ثم البيئة الخارجية .

4- تتنوع المصادر من حيث طبيعتها إلى:

‌أ- مصادر مكانية: مثل: الزيارات الميدانية ، الرحلات ، المعارض ، المتاحف، والمكتبات.

‌ب- مصادر تكنولوجية : مثل : أجهزة التسجيل ، الأفلام السينمائية ، الحقائب التعليمية ، أجهزة الكمبيوتر ، أجهزة التليفزيون والفيديو .

‌ج- مصادر منتجة يدوياً: مثل: سبورات ، مطبوعات ، مجسمات ، نماذج طبيعية ، استخدام العرائس ، بطاقات ، رسوم وصور .

د- مصادر تعتمد على أنشطة الطلاب: مثل : المسابقات، المناظرات، مسرحة المناهج ، الأغاني، عمل الأبحاث ، التمثيل .

أهمية المصادر التعليمية في عملية التعليم والتعلم :

تساعد الوسائل التعليمية في تسهيل وتحسين عملية التعليم والتعلم ورفع كفاءتها ويرجع ذلك للأسباب الآتية :

– تنمي في المتعلم حب الاستطلاع ، وترغب في التعلم .

– تقوي العلاقة بين المتعلم والمعلم ، وبين المتعلمين أنفسهم .

– تعالج اللفظية والتجريد ، وتزيد ثروة الطلبة وحصيلتهم من الألفاظ .

– تشجع المتعلم علي المشاركة ، والتفاعل مع المواقف الصفية المختلفة ، وخصوصاً إذا كانت الوسيلة من النوع المسلي .

– تثير اهتمام المتعلم وتشوقه إلى التعلم ، مما يزيد من دافعيته وقيامه بنشاطات تعليمية لحل المشكلات .

– تجعل الخبرات التعليمة أكثر فاعلية ، وأبقي أثراً ، وأقل احتمالاً للنسيان .

– تتيح فرصاً للتنويع والتجديد المرغوب فيه ، وبالتالي تسهم في علاج مشكلة الفروق الفردية .

– أن التعلم بالوسائل التعليمية يوفر من الوقت ، والجهد علي المتعلم .

استراتيجيات التعلم النشط :  هناك العديد من الاستراتيجيات أهمها: 

* التعلم التعاونى

* التعلم الذاتى

* التعلم بالاكتشاف

* حل المشكلات

* الحوار والمناقشة

* العصف الذهنى

* لعب الأدوار

* الألعاب التعليمية

* تعليم الأقران

* الخرائط المعرفية

* حوض السمك

ولتفصيل هذه الاستراتيجيات زورو هذا الموقع سيفيدكم كثيرا : استراتيجيات التعلم النشط : قاعدة مذكرات التخرج والدراسات الاكاديمية.

التقويم في التعلم النشط :

تعريف التقويم Evaluation :

يعرف التقويم بأنه عملية منهجية تقوم علي أسس علمية ، تستهدف إصدار الحكم على الطالب في مجالات تربوية متعددة من حيث مدي تمثله للمعرفة وتنفيذ النشاطات العلمية ، وممارسة العمليات العقلية أثناء تعلمه، وتمثله للقيم والاتجاهات والميول العلمية، وتتطلب عملية التقويم معالجة عناصر الضعف لتحسين التعليم ورفع نوعيته ، وتعزيز عناصر القوة وإقرارها ومكافأتها .(عايش زيتون ، 2004 ) .

مواصفات التقويم الفعال :

للتقويم الفعال مواصفات عديدة يمكن توضيحها في النقاط الآتية:

(1) التناسق مع الأهداف :

من الضروري أن تسير عملية التقويم مع مفهوم المنهج وفلسفته وأهدافه .

(2) الشمول :

حيث يتناول التقويم كل الجوانب المراد تقييمها وعدم إغفال أي هدف، وأي نقطة ؛ فعملية التقويم لا تقتصر على جانب التحصيل الدراسي فقط بل تتعداه إلى قدرات واستعدادات التلاميذ، ونموهم الشخصي والاجتماعي، والميول والاتجاهات والقيم .

(3) التعاون :

التقويم عملية تعاونية يشترك فيها كل القائمين علي العملية التعليمية ، وقد يشارك المدرس والموجه وغير ذلك من المسئولين في هذه العملية .

(4) صلاحية الأدوات :

يتوقف التقويم علي أدوات التقويم، وأن تقيس ما يقصد، وأن تقيس كل ناحية على حدة حتي يسهل تشخيص جميع النواحي وتفسيرها بعد ذلك، وأن تغطي كل ما يراد قياسه .

(5) الاستمرارية :

ينبغي أن يسير التقويم جنباً إلي جنب مع التعليم من بدايته إلي نهايته ، حتي يمكن تحديد نواحي الضعف ونواحي القوة في الجوانب المراد تقويمها ، وبالتالي يكون هناك متسع من الوقت للعمل على تلافي نواحي الضعف والتغلب علي الصعوبات .

طرق التقويم وأساليبه :

تختلف طرق التقويم وأساليبه تبعاً للهدف من عملية التقويم ذاتها ، وتبعاً لطبيعة الأهداف المراد التحقق من بلوغ التلميذ لها، وعلى ذلك يمكن تقسيم طرق التقويم إلى :

(1) التقويم بالملاحظة Observation :

ويتم في صورة وضع المتعلمين أمام خبرة أو مهارات تعليمية يتطلب الأمر ملاحظة هؤلاء المتعلمين حول كيفية ممارستهم لها عملياً ، ليتم الكشف عن مدي مطابقة ما تعلموه وما يجب أن يمارسوه على الواقع ، وما يمكن أن يفكروا فيه للتغلب على أي معيق يصادفهم أثناء تأديتهم هذه المهارة .

ولجعل الملاحظة أكثر فاعلية ، فإنه يجب على المعلم التخطيط لما ينبغي ملاحظته، وربط الملاحظات بعملية التدريس، وتسجيل الملاحظة بعد حدوثها مباشرة ، وعدم تفسير السلوك الملاحظ إلا بعد انتهائه .

 

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *