تحميل كتاب العمل مع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة pdf

تحميل كتاب العمل مع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة pdf

ملخص الكتاب

إن وجود طفل معوق  في الأسرة يضاعف إلى حد كبير الضغوط الأسرية وتصبح بداية لسلسلة هموم نفسية لا تحتمل، باعتبار أن الوالدين بصفة خاصة يتطلعان لميلاد طفل عادى  ومعافى صحياً وجسمياً يمثل امتداداً بيولوجياً ونفسياً لهما فيما يرونه مشروع المستقبل الذي يستثمران فيه عطاءهما النفسي والمادي في الحياة.

ولهذا فإن ميلاد طفل ذي إعاقة في الأسرة أو اكتشاف إعاقته يمثل صدمة شديدة لأعضاء النسق الأسرى  حيث تتحطم الآمال والطموحات ، وفرصة لتبادل الاتهامات، واختلاف الآراء، ولوم الذات والآخرين بل وتحطيم للثقة في الذات، وتعطيل للإرادة  وقد يمتد إلى عدم الرضا عن الحياة.

ويرجع شعور أسر الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة بالضغوط النفسية بدرجة أكبر من أسر الأطفال العاديين ، إلى أن تلك الأسر – أي أسرة الطفل المعوق – غالباً ما تفتقد المساندة من المجتمع، والجهات المختصة، وكذلك الأفكار اللاعقلانية تجاه الإعاقة، والطفل المعوق، بالإضافة إلى وجود فجوة بين ما يتوقعه الوالدان من المتخصصين.

وما يقدم لهما بالفعل من معلومات وخدمات لطفلهما  مما يعرضهم للعديد من الضغوط الأمر الذي يجعل الآباء في حاجة إلى تطوير استراتيجيات مناسبة لتلبية الحاجات المرتبطة بإعاقة الطفل فضلاً عن تلبية الحاجات الخاصة بهم لمواجهة الضغوط النفسية الناجمة عن إعاقة الأبناء وهذا يعنى عدم إمكانية إشباع حاجات المعوقين دون تلبية الحاجات الخاصة بأسرهم.

فالطفل المعوق يُكون مفهومه نحو ذاته ونحو الآخرين من اتجاهات أعضاء الأسرة نحوه، فالأسرة بالنسبة للمعوق هي العالم الأول الذي يرسم له صورته عن الآخرين، ولذا يجب التأكيد على أن حاجات المعوق لا تنفصل عن حاجات الأسرة مما يؤكد أهمية الاقتناع بأن ما يقدم للأسرة من إرشاد ومصادر دعم.

إنما هي في الحقيقة دعم لجميع أفراد الأسرة بما فيها المعوق ذاته وهذا يتطلب من العاملين مع المعوقين مراعاة حاجات أسرة المعوق ومحاولة تلبيتها، لأن ليس الهدف من تقديم خدمات التربية الخاصة هو الاهتمام بالمعوق وتلبية حاجاته فقط بل  تقديمها له في إطار الخدمات المقدمة لأسرة المعوق.

وبالتالي فإن ما يقدم لأسر الأطفال المعوقين من خدمات ودعم لتلبية احتياجاتهم وخفض ما يعانونه من ضغوط نفسية، يعد في المقام الأول تلبية لاحتياجات طفلهم المعوق، حيث أن وراء كل طفل معوق أسرة ذات حاجات خاصة كالحاجة إلى المعلومات ،والدعم الاجتماعي والعاطفي  وغير ذلك من إشكال الدعم التي من شأنها خفض ما تعانيه أسرة المعوق من ضغوط نفسية ناجمة عن الإعاقة، وتزيد من فاعليتها في التغلب على الضغوط وتدريب أطفالها وتقبل الإعاقة.

وهكذا يتضح إن مشكلة الطفل المعوق هي مشكلة الأسرة، وبالتالي لابد من الاهتمام بوضع برامج إرشادية لمساعدة الأسرة على التدخل المبكر وتقديم الخدمات لطفلهم ،حيث أن مشاركة الآباء في البرامج الإرشادية يضمن للاختصاصين نجاح برنامج الطفل.

حيث أنه من خلال المشاركة يتعلم الآباء طرق تعديل السلوك وكيفية التفاعل مع طفلهم بشكل قد يحث تغيرات إيجابية في سلوك أطفالهم الأمر الذي دفع المهتمين بالتربية الخاصة إلى القول بأن مشاركة الآباء في برامج الطفل إنما هو مطلب تشريعي ومحصلة لجهود الأسرة نفسها ونتيجة للضغوط التي مارستها للدفاع عن حقوقها وحقوق طفلها المعوق.ومما يزيد من فاعليتها يجب أن يكون قوام الشراكة الأسرية مع الأختصاصيين النظرة الإيجابية بين الطرفين، وتقبل كل طرف للآخر ودورة والثقة المتبادلة، وعدم الدخول في نزاعات شخصية، وتبني رؤية إيجابية نحو المعوق وإعاقتة.

  وبالتالي، فإشراك أعضاء النسق الأسرى – خاصة الوالدين – في برامج الطفل،  يلعب دوراً كبيراً في التخطيط لتنشئته، ويبني جسوراً من الثقة والألفة بينهم وبين الأختصاصيين ، ويخلق  إحساساً بالمسئولية والمساعدة في تفهم حاجات الطفل ، وتنمية قدرتهم على التواصل مع طفلهم  بكفاءة، وإقناعهم بأن التوقعات الإيجابية للوالدين تؤثر بشكل موجب على مفهوم الطفل  المعوق لذاته، وكذلك على تقييمه لقدراته.

ولقد أثبتت البحوث والدراسات أنه كلما اندمجت الأسرة في برنامج الطفل، وتفهمته جيداً، كلما كانت فعاليات البرنامج أكثر نجاحاً وأبعد أثراً في حياة الطفل المعوق، ومن ثم فإن تعليم الوالدين وإرشادهما ومساندتهما يمكن تبريره على أنه دور أساسي وهام في حياة الطفل المعوق ،ولا بد للأسرة أن تكون البيئة الأولى الأكثر فعالية في مواجهة مشكلات الطفل وإعاقته.

وما يجب أن ننوه عنه، أننا في الوقت الحالي نرغب في معلم للتربية الخاصة، يقوم بالدور الإرشادي في سياق عملة  الأكاديمي ،ويؤمن بقضية أن المعوق وأسرته في اشد الحاجة إلى التوجيه والارشاد.

وأن يساعدنا أن نرى الأسرة العربية عنصراً فعالاً في حياة المعوق منذ اكتشاف إعاقته، وأن يكون لديها القدرة علي التغلب على ما يواجهها من ضغوط، وأن يشارك الوالدان والطفل المعوق في اتخاذ قرارات خاصة بخيارات الخدمة، ومتابعة فعاليتها،وأن يقييم الوالدين علاقة شراكة مع الأختصاصيين في مجال الخاصة.

ولقد كٌتب هذا الكتاب ونظمت محتوياته في أثني عشر فصلاً عرضت بشكل مبسط لتساعد كل من له علاقة بالمعوق على التعرف على أسرة الطفل المعوق والضغوط التي تعانيها وحاجاتها، وأنها مصدر دعم للاختصاصيين…وقد جاءت فصولة على النحو التالي:- 

فهرس الكتاب : 

الفصـل الأول: يلقي الضوء على  النسق الأسرى والإعاقة ومفهوم النسق الأسرى وعناصر ومكوناته و أثر الإعاقة علي دورة حياة الأسرة ،والتفاعلات اللاسوية داخل الأسرة في ضوء إعاقة الطفل 

الفصل الثاني : يناقش الضغوط النفسية لذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم  من خلال التعرف على العوامل التي تؤثر في اتجاهات الأسرة نحو ذوى الاحتياجات الخاصة ،و مصادر الضغوط النفسية لذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم و استراتيجيات مواجهتها  

الفصل الثالث : يعرض استجابات / ردود الفعل النفسية لأولياء أمور ذوى الاحتياجات الخاصة ، وذلك في ضوء العوامل التي تؤثر في ردود الفعل النفسية لأولياء أمور ذوى الاحتياجات الخاصة واستراتيجيات التغلب عليها 

الفصل الرابع: يتناول  مفهوم حاجات ذوى الاحتياجات الخاصة وأسرهم و الأخوة، والكفايات اللازمة لإشباع حاجات ذوي الاحتياجات الخاصة والمتغيرات المرتبطة بحاجات أسر ذوي الاحتياجات الخاصة  

الفصل الخامس  : يؤكد على أهمية دعم أسر ذوى الاحتياجات الخاصة ، وذلك من خلال التعرف على أنواع جماعات الدعم الأسري ،وأشكال الدعم ومبررات دعم أسر ذوي الاحتياجات 

الفصل السادس : يتناول الإرشاد النفسي  وتطبيقاتة في مجال العمل مع أسر ذوى الاحتياجات الخاصة، وذلك بالتعرف على الإرشاد النفسي ومفهومه وأهدافه وخصائص المرشد الفعال ، وعرض لكيفية تطبيق نظرية التحليل النفسي والنظرية السلوكية و نظرية الإرشاد الممركز حول الفرد ونظرية الإرشاد العقلاني الانفعالي في مجال العمل مع أسر ذوى الاحتياجات الخاصة 

 الفصل السابع : يناقش الإرشاد الأسرى ،ومبررات إرشاد أسر ذوى الاحتياجات الخاصة وفنياته ، والدور الوقائي للإرشاد الأسري ، ومعوقات إرشاد أسر ذوى الاحتياجات الخاصة واستراتيجيات التغلب عليها.

  الفصل الثامن : أهتم بعرض استراتيجيات إرشاد أسر ذوي الاحتياجات الخاصة ومنها الإرشاد الفردي، والإرشاد الجماعي،والإرشاد المباشر،والإرشاد غير المباشر و الإرشاد الانتقائي، والإرشاد الديني،والمعوقات التي تواجه إرشاد ذوي الاحتياجات الخاصة

الفصل التاسع  : يتناول ملامح البرامج الإرشادية في مجال التربية الخاصة ،ومتى تبدأ العملية الإرشادية للطفل المعوق ؟ و مشاركة الآباء في البرامج الإرشادية لطفلهم المعوق ، وعرض لبعض البرامج الإرشادية الأسرية التي تعتمد على مشاركة والدي الطفل المعوق.

الفصل العاشر :  يعرض المشاركة الوالدية في برامج ذوي الاحتياجات الخاصة من خلال التعرف على مفهوم المشاركة الوالديه ، والمبادئ الأساسية لمشاركة الآباء في برامج ذوى الاحتياجات الخاصة،وأشكال / نماذج المشاركة الوالدية، وأهم معوقات مشاركة الآباء في برامج ذوى الاحتياجات الخاصة.

الفصل الحادي العاشر: يناقش أهمية تدريب أولياء أمور ذوى الاحتياجات الخاصة وأهداف برامج تدريب أولياء ألأمور وطرق التدريب والاعتبارات التربوية لنجاح البرامج التدريبية.

الفصل الثاني عشر:  يتناول موضوع في غاية الأهمية في مجال العمل مع أسر ذوي الاحتياجات الخاصة ، وهو بناء شراكة أسرية مع الأختصاصيين وأهميتها وأسباب قصور التعاون بين الأسرة والاختصاصيين وأهم المعوقات  واقتراح استراتيجيات لبناء علاقة شراكة أسرية مع الأختصاصيين في مجال التربية الخاصة يكون هدفها العام هو مصلحة الطفل المعوق.

  وفي الختام، فإني لأرجو الله ألعلي القدير أن يكون هذا الكتاب إضافة للمكتبة العربية ودليلاً للمعلم  وأولياء أمور ذوي الاحتياجات الخاصة0 وأوجه شكري وتقديري إلى كل من ساهم في هذا العمل المتواضع  سواء بالرأي أو المراجعة أو النصيحة خاصة أساتذتي وزملائي بقسم التربية الخاصة جامعة الملك سعود،  وقسم الصحة النفسية كلية التربية جامعة بنها ، و أسرتي الصغيرة( زوجتي، وآية، محمد) ، فلهم مني جزيل الشكر والتقدير……..والله سبحانه وتعالى من وراء القصد.

كتب ذات صلة : 

معلومات الكتاب : 

المؤلف : الدكتور على عبدالنبى  حنفي الأستاذ المشارك بقسم التربية الخاصة 

عدد الصفحات : 400 صفحة

دار النشر : دار العلم والإيمان للنشر والتوزيع – دسوق – جمهورية مصر العربية

 سنة : النشر 2007

تحميل الكتاب PDF على الرابط

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *