العقم و أسبابه

العقم و أسبابه

يُعرَف العُقم بأنّه عَدم القُدرة على الحمل بعد سنةٍ واحدة من المحاولة، ويدخل ضمن التّعريف أيضاً عدم القدرة على الحمل بعد ستّة أشهر من المحاولة عند النّساء اللاتي تبلغ أعمارهنّ خمسة وثلاثين عاماً أو أكثر. إنّ أغلَب الأزواج الذين يتمتّعون بخصوبةٍ وقدرة طبيعيّة على الإنجاب يحدث لديهم حمل خلال سنة من المحاولة، وفي حال لم يحدث الحمل خلال سنة من المحاولة فإنّ فرصة حدوث الحمل تقلّ كل شهر بشكل أكبر، وتَقلّ النّسبة أيضاً بسرعة أكبر كلّما زاد عمر المرأة.

تجدر الإشارة إلى أنّ العُقم يُصيب حوالي عشرة إلى خمس عشرة بالمئة من الأزواج، ولذلك تعدّ مشكلة العقم من أكثر المشاكل الصحيّة انتشاراً بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم من عشرين إلى خمسة وأربعين عاماً.[١]

أسباب العقم عند المرأة

تُعتبَر عمليّة حدوث الحمل وصولاً إلى لحظة الولادة عمليّةً معقّدةً جداً؛ حيث إنّه من المُمكن أن تحدث أيّ مشكلة خلال هذه العمليّة الطويلة المعقّدة تؤدّي إلى حدوث العقم، وفيما يأتي الأسباب المحتملة لحدوث العقم عند المرأة:[٢]

عدم القدرة على الإباضة: تعد عدم القدرة على الإباضة من أكثر أسباب العقم شيوعاً عند النساء، حيث تحدث عند أربعين بالمئة من النساء اللاتي لديهنّ مشاكل في الخصوبة والعقم، وقد تتعدّد الأسباب المؤدّية إلى ذلك، ومنها القصور الأوّلي للمبايض (بالإنجليزية: Primary ovarian insufficiency)، ومتلازمة تكيّس المبايض (بالإنجليزية: Poly-cystic ovary syndrome)، والعمر، وتتمثّل هذه المشكلة بقلّة مخزون البويضات كجزء طبيعيّ من عملية التقدم في العمر، ووجود مشاكل في الغدد الصمّاء مثل مشاكل الغدّة الدرقية، أو الغدّة النخاميّة ممّا قد يؤثّر على الهرمونات التي يتم إفرازها في الجسم، حيث قد تتسبّب في زيادة نسبة هرمونات مُعيّنة أو تقليل نسبتها.

مشاكل في الدورة الشهريّة: يؤدّي حدوث مشكلة في أيّ مرحلة من مراحل الدورة الشهريّة إلى حدوث العقم أو صعوبة في حدوث الحمل؛ حيث إنّ الدورة الشهريّة هي العمليّة التي تهيّئ جسم الأنثى لحدوث حمل.

وجود مشكلة في تركيبة الجهاز التناسليّ: تحدث عادةً هذه المشكلة بسبب وجود أنسجة غير طبيعيّة في الرّحم أو قناة فالوب (بالإنجليزية: Fallopian Tube)؛ أو بسبب انسداد قناة فالوب، وتؤدّي إلى عدم مقدرة البويضة على التحرّك من المبيض باتّجاه الرحم، وبالتالي عدم مَقدرة الحيوانات المنويّة على الوصول إلى البويضة لتخصيبها، ومن الأمثلة على المَشاكل في تركيبة الجهاز التناسلي المؤدّية لحدوث العقم داء بطانة الرحم الهاجرة (بالإنجليزية: Endometriosis)؛ حيث تتواجد أنسجة من بطانة الرّحم في أماكن أخرى مثل وجودها في قناة فالوب. قد يُؤدّي وجود أورام ليفيّة في الرحم إلى حدوث العقم أيضاً، أو تكرار الإجهاض، أو حدوث الولادة المبكّرة، هذا على الرّغم من أنّها في أغلب الأحيان لا تسبّب مَشاكل في الخصوبة.

الالتهابات: قد تسبّب الإصابة ببعض أنواع الالتهابات وعدم معالجتها مثل مرض السيلان (بالإنجليزية: gonorrhea)، والكلاميديا (بالإنجليزية: chlamydia) إلى إصابة المَرأة بمرض الحوض الالتهابيّ (بالإنجليزية: Pelvic inflammatory disease) مما يؤدّي إلى حدوث نُدبٍ تتسبّب في انسداد قناة فالوب، وقد تُسبّب الالتهابات المُزمنة في عنق الرّحم والعلاج الجراحيّ لجروح عنق الرّحم المصاحبة لمرض فيروس الورم الحليمي البشريّ (بالإنجليزية: human papillomavirus) خفض كميّة المادة المخاطيّة المُتواجدة في عنق الرّحم، مما يؤدّي إلى صُعوبة حدوث الحمل.

Add a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *